‏‏‏‏‏‏حكومة الآخرين!: ما لكم كيف تحكمون؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

موقف سياسي أسبوعي: خطبة الجمعة:

بتاريخ 8 شوال 1447هـ الموافق له 27 اذار 2026م

‏‏‏‏‏‏حكومة الآخرين!

‏يرددون بغباوة لافتة: حروب الآخرين على ارضنا، ومن حقنا بالمقابل ان نوجه لهم الاتهام: انتم حكومة الآخرين على ارضنا، وحكم الآخرين على ارضنا، هم يعلمون تماماً، ان مجيئهم للحكم لم يكن بارادة اللبنانيين ولا برغبتهم، ولم تكن الظروف التي ادت الى المجيء بهم الى الحكم ظروفاً داخلية، لقد هبطوا جميعاً بقرار خارجي واستنفذت كل الضغوط الممكنة حتى تأمنت لهم الاصوات اللازمة حتى يصبح وجودهم شرعياً، بما في ذلك الامير الوهمي المسمى (ابو عمر) (حاشا لهذه الكنية ان تشوه بالاعمال المشبوهة).

رحم الله امرءًا عرف حده فوقف عنده، وهلك امرؤ لا يعرف قدر نفسه: ندعو الحكم والحكومة الى النظر الى حجمهم تمثيلاً و”انجازات” ورأي عام ومقدرات… الخ، لو نظروا جميعاً الى حجمهم الحقيقي لعلموا انهم يرتكبون اخطاء تاريخية حيث لا يمكن ان تسجل اسماؤهم في سجلات الشرف، خاصة وان ما يفتخر به رئيس الحكومة انه اسقط الحظر عن فكرة التفاوض المباشر مع العدو، هذا والعدو لا يلتفت الى هذا العرض “السخي” ولا يقيم له وزناً، نقول له في هذا السياق لن يرضوا عنك ولن تصل الى شيء في هذا الصدد.

  • كيف انقلبت الموازين؟ الطاريء الذي هبط بمظلة يقرر ما ومن هو الشرعي وما ومن هو غير الشرعي، والذي حرر وروى الارض بالدماء الطاهرة ومن يمثل اكثرية وازنة، هؤلاء غير شرعيين، والطارؤن هم الشرعيون؟.
  • يطرد السفير الايراني الذي يمثل الجهة التي امدت لبنان بكل امكانيات الصمود والنصر، والذي يريد ان يخضعنا للاميركي والصهيوني وان يذلنا، يصول ويمول وتفتح له الابواب والسرايات والقصور؟؟؟.
  • الوزير الذي كشف مبكراً عن عمالته وارتباطه بالعدو، بشكل او بآخر، يجر الحكومة الى هذا القرار السخيف، طرد السفير الايراني، يصبح هو مع من يمثل، وبكل ما يحملون من اثقال العمالة والفشل والغدر، يصبح هؤلاء اصحاب الرأي الذي “يستحيل” التراجع عنه؟؟؟.

ما لكم كيف تحكمون؟؟؟

لقد كان لدى الحكم والحكومة خيارات كثيرة يحاولون من خلالها اثبات تمثيلهم للشعب اللبناني، مع مراعاة الجهات التي اتت بهم، ان ارادوا، ولكنهم لم يفعلوا، لقد كان بامكانهم الاحتجاج ورفع الصوت على القرار الاسرائيلي بتهجير الناس من الجنوب، وهو امر بديهي طبيعي، وكان بامكانهم ان يستنكروا ضرب الاهداف المدنية، الابنية، القرض الحسن، محطات الامانة، استهداف الصحافيين والمسعفين والجسور… الخ.

لو انهم وقفوا هذه الوقفة البديهية لكانوا مؤهلين للاستمرار في مواقعهم، ولكنهم اليوم ليسوا كذلك، ولكنهم اكتفوا بتحميل المقاومة مسؤولية ما يحصل، يرددون بذلك موقف الصهاينة ومن معهم.

‏يجب على الحكم والحكومة أن يتوقفوا عن الكذب على الناس، يجب أن يرفعوا الصوت عاليا: هذه الحرب هي حرب على كل لبنان، وجوداً وكياناً وطوائف، إن كل ما يحصل يؤكد، كما ذكرنا، أنها حرب على كل لبنان، ويجب أن تخرس الأصوات العميلة التي تردد بببغاوية بالغة أن إسرائيل ليس لها اطماع في لبنان، فيما نرى مجموعات صهيونية تدعو إلى الاستيطان في جنوب لبنان وتنشر صوراً وتعرض أراض للبيع، تحدد أسعارها وتعرض خيارات للراغبين في الاستيطان، ومنها مجموعة (عوري تسافون)، أي قدري في الشمال، أو نصيبي في الشمال، يقصدون شمال فلسطين المحتلة.

‏كما ينبغي أن تبذل الجهود كبيرة لمنع التفسيرات المذهبية والطائفية لمسار الأحداث، هذه مسؤولية الجميع بمن فيهم المقا ومة.

رابط فيديو: خطبة الجمعة: 27-3-2026:

https://www.facebook.com/reel/1548888630136999