بسم الله الرحمن الرحيم
موقف سياسي أسبوعي: خطبة الجمعة:
بتاريخ 21 صفر 1447هـ الموافق له 15 اب 2025م
تسليم السلاح انتحار !
ينبغي ان نستفيد من الآية الكريمة من سورة النساء: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (102)).
لقد أكد تعالى على المسلمين حمل السلاح حتى في الصلاة، حيث كان المشركون يودون أن يغدروا بالمسلمين خلال صلاتهم، فكانت هذه الآية وهذا الحكم الشرعي… نحن اليوم تماما نردد مع الآية (… وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً…)، أليس هذا هو المطلوب منا اليوم؟ أن نغفل عن السلاح وأن نصدق ادعاءات الأمريكيين والصهاينة والعرب المتصهينين فنسلم السلاح فيميلون علينا ميلة واحدة؟.
ولنا في التاريخ القديم والحديث من العبر ما يكفي، ولعل من أهمها سقوط غرناطة عام 1492 حيث طلب آخر أمراء الأندلس أبو عبدالله الصغير من الملكة إيزابيلا وزوجها فرناندو أن يوقعا على وثيقة تحفظ حقوق المسلمين بعد انسحاب الامير وجنوده وتسليم المدينة وما فيها، كما طلب تصديقاً من البابا إسكندر السادس، وهكذا كان، وقّع الملك والملكة على الوثيقة واقسما مع القادة والكرادلة وسائر المسؤولين على الإنجيل، وصدّق البابا على الوثيقة، وما أن سلم المسلمون غرناطة حتى طلبت الملكة من البابا أن يعفيها من هذا القسم وهذا التوقيع، واعفاها ووعدها بمغفرة مزعومة من الله … الخ، فما لبثت أن بدأت محاكم التفتيش، التي سميت كذلك لأنهم كانوا يفتشون عن أي شيء يدل على إسلام الشخص أو عائلته، فقتل من المسلمين ما لا يحصى، بعد التعذيب، وظلت هذه المجازر حتى أواخر القرن الثامن عشر أي حوالي ثلاثمائة عام حيث اكتشف ذلك ضابط من ضباط نابليون عندما اكتشف سراديب التعذيب والقتل تحت أحد الاديرة.
كما أن أوكرانيا اليوم التي تعاني من ضعف أمام روسيا سلمت سلاحها للأميركان، وكان أقوى سلاح نووي وبالستي عام 1995 بضمانات كثيرة لم تسمن ولم تغن من جوع.
فيليب حبيب المبعوث الأمريكي عام 1982، وهو من أصل لبناني أيضا مثل توماس براك، وضع يده على صدره متكفلاً بعدم حصول مجازر لدى انسحاب المقاومة الفلسطينية وتسليمها السلاح، كما روى الرئيس الاسبق شفيق الوزان، ولكن حصلت مجزرة صبرا وشاتيلا، وعندما عاد بعد ذلك وعاتبه الوزان، وضع يديه الاثنتين على صدره هذه المرة، ولم تنفع هذه ولا تلك في حفظ دمائنا، اليوم برّاك يقول بكل وقاحة، لا نستطيع ان نضغط على اسرائيل.
ننوه بكلام الأمين العام لحزب الله، واهم ما قاله، كيف يقبل بعض اللبنانيين أن يؤسسوا لدولة ومجتمع على حساب جزء رئيسي من المجتمع اللبناني، اما أن نعيش معا وأما …
كما أننا ندين الضغوط العربية التي تفوق الضغوطات الأميركية، وتتدخل في تفاصيل التفاصيل في الحياة السياسية اللبنانية باتجاه صهينة لبنان وامركته، فيما هم عاجزون أمام نتنياهو الذي يتحدث عن إسرائيل الكبرى دون أي احترام لكافة العرب وكافة حلفائه، أو عملائه بالأحرى، تماماً كما اهانت إسرائيل كافة العرب عندما لم تعلق ولم تجب على المبادرة العربية عام 2002.
إن زيارة لاريجاني ليست تدخلا في الشؤون اللبنانية، لقد جاء بدعوة من الرئيس بري، وكما قال: لم يحدد جدولاً زمنياً لللبنانيين، ونحن نقول: لم نعتقل رئيس حكومة ولم يضع فيتو على وزير لبناني بسبب تصريح قال فيه الحقيقة ،ولم يأت بسمسار لا إخلاقي ليجعله نقيب صحافة … الخ..
انه من المعيب أن لا يرى المعلقون التدخل الأمريكي والسعودي السافر في التفاصيل اللبنانية ويتحدثون عن تدخل إيراني مزعوم.
إن استشهاد ستة من الجنود اللبنانيين في زبقين، رسالة لمن يهمه الأمر، كلهم مسلمون، والشهيد (هادي ناصر الباي) على اسم الشهيد هادي نصرالله، وهو واشقاؤه الثلاثة جميعا في الجيش اللبناني، وأن ابن عمهم شهيد في قوة الرضوان، ووالدهم قاتل المشروع الصهيوني الذي نفذته القوات اللبنانية في شرق صيدا عام 1985، هذا نموذج من الجيش الذي يكمل مشروع المقاومة ولا يتناقض معها.
رابط فيديو: خطبة الجمعة: 15-8-2025:
https://www.facebook.com/shekh.maherhammoud/videos/766431149099358

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ماهر حمود