بسم الله الرحمن الرحيم
موقف سياسي أسبوعي: خطبة الجمعة:
بتاريخ 9 جمادي الاولى 1447هـ الموافق له 31 تشرين الاول 2025م
على حرف…؟
قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11)) (الحج)، هذا النوع من الايمان لا يصمد امام الابتلاء، امام الصعوبات، والامتحانات الربانيه، … فقط الذين رسخ ايمانهم وعمق يقينهم يستطيعون ان يصمدوا امام التحديات اليوميه التي نراها، حيث يشعر الانسان ان الاميركي والصهيوني، بشكل مباشر او غير مباشر، يسيطرون على كل شيء ويتغلغلون في تفاصيل حياتنا السياسيه والاجتماعيه، فضلا عن الاقتصاديه والثقافيه.
لقد كان الموقف الذي تسرّب عن لسان رئيس الجمهوريه بضروره التصدي للاعتداءات الاسرائيليه، بعد الاعتداء الذي وقع على بلديه بليدا، موقفاً مميزاً هاماً جداً، ثم ما لبث ان علمنا ان الاميركي استنكر واكد انه لا يمكن ان يتم تغيير قواعد الاشتباك، ثم ان المبعوثين الاميركان، يعلنون بكل وقاحة انهم لا يستطعيون تقديم أي ضمانة تمنع اسرائيل من الاعتداءات المستمرة، وكأنهم يطبقون المثل السائر عن الرغيف: “صحيح لا تقسم، ومقسوم لا تاكل وكل حتى تشبع”، كيف يمكن الاستمرار بهذا السياق؟؟؟.
اننا نؤكد ان الحياه هذه هي للامتحان والاختبار والابتلاء وليست للتمتع والعلو، وقد تكون الدنيا جائزة للكافر على كفره (وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33)) (الزخرف).
اننا نؤكد ان العداء للصهيونيه ومشاريعها، يستحيل ان ينتهي بتسليم السلاح كما يدّعون، ولقد وضح ذلك مما يفعله الصهيوني في سوريا، حيث ان الاعتداءات لا تنتهي وكذلك قضم المناطق والاغتيالات، رغم كل التطمينات التي قدمها النظام الجديد، يريدون لأي طرف ان يأتي اليهم زاحفا على بطنه وعلى ركبتيه.
وكذلك في مصر: من موّل سد النهضه ودعم الاثيوبيين بهدف تعطيش المصريين واذلالهم؟ رغم كل ما قدمته مصر للسلام المزعوم؟.
وفي السودان: من موّل هذه الحرب القذره؟ هل تستطيع الامارات ان تمّول هذه الحرب وهذه المجازر لسنوات لولا ان المشروع مشروع صهيوني حقيقي؟.
وعندما تم تدمير السودان وشبعوا من الدماء، تم اعتقال احد المتورطين بالمجازر (ابو لولو)، اين الجامعة العربية؟ اين الاعلام العربي؟ اين الوساطات وكل المبادرات العربية؟ اي هي؟ لماذا صمتت كل هذه السنوات ونطقت اخيراً بخجل، لولا أنه مشروع صهيوني وقح.
مختصر الكلام ان تسليم السلاح وتقديم كل التنازلات لن ينهي المخططات الصهيونيه التي تهدف لاذلالنا ومحونا عن الخريطه وليس كما تتشدق (معراب) وغيرها، زاعمين ان المشكله في السلاح، المشكله ايها العقلاء، ايها العملاء، ايها المتاجرون بالوطن، ليس سلاح المقاومه ولا موقفها ولا مؤيدوها، المشكله بكم انتم، يا ضعفاء النفوس، الذين تصدقون الصهيوني والاميركي، وتسيرون في ركبهم، غير آبهين بالتجارب المتراكمه التي تؤكد باليقين ان عذر الصهيونيه لكل ماهو شريف ولكل ما هو انساني يتعدى المقاومه وسلاحها وانفاقها ومواقفها.
استفيقوا ايها الغافلون، ايها الجهله، ايها البائعون للاوطان، قبل فوات الاوان.
رابط فيديو: خطبة الجعة: 31-10-2025:
https://www.facebook.com/reel/2340608426398771

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ماهر حمود