النصر قادم باذن الله

        بسم الله الرحمن الرحيم

موقف سياسي أسبوعي: خطبة الجمعة:

بتاريخ 24 ذو الحجة 1446هـ الموافق له 20 حزيران 2025م

النصر قادم باذن الله

ليس بالضروره ان تكون هذه المعركه هي المعركة الفاصلة الاخيره التي وُعدنا بها، ولكنها بالتاكيد حلقة رئيسية في مسيرة طويلة ومعقدة نهايتها زوال اسرائيل، ولكن ايران اثبتت للمشككين المرجفين عزمها الصادق والتزامها الكامل بهذه القضية المقدسة…

ان المسلمين في مكة قبل الهجرة حزنوا لهزيمة الروم، اهل الكتاب، امام الفرس المجوس، عبدة النار، (…  غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3)) (الروم)، ثم اكد تعالى انه لا يخلف وعده، هذا رد واضح على صغار العقول، ضعاف النفوس، الذين حرموا من ادنى نصيب من العلم والفهم، الذين يقولون اللهم اشغل الظالمين بالظالمين، او الذين يقولون ببلاهة بالغة انها حرب بين كفار وكفار… الخ.

ونقول مرة اخرى، ان واحة الايمان والعزة والكرامة في صحراء العالميْن العربي والاسلامي، (ايران) التي زلزلت وتزلزل اركان الكيان بموقفها وصواريخها وبدعمها للمقاومة على انواعها، وبمرشدها الاستثنائي، هذا القائد الذي حباه الله نظرة ثاقبه وبعداً في البصيرة، وقد حدثنا الراحل الكبير السيد حسن نصر الله عن اربعة موا قف، سبق فيها القائد الاحداث حيث لم يكن احد يتوقع: منها على سبيل المثال:

الاولى: اكد بثقة كاملة وبوجود قادة المقاومة، في العام 1999، وقبل التحرير بعام، وحيث لم يكن احد يتوقع، ان كل الحاضرين هنا سيرون النصر بأم اعينهم، بعد ان قال قائلهم: ان اولادنا او احفادنا سيرون النصر، فأكد عكس ذلك بثقة كاملة، وهذا الذي كان، وشارك الجميع بالنصر الاستثنائي الذي حصل في العام 2000.

الثانية: انه ارسل رسالة الى سماحة السيد حسن في اول عدوان تموز 2006، وفي لحظة كانت فيها الامور ملتبسة ومؤلمة، يؤكد فيها الانتصار، وان حزب الله سيتحول الى قوة اقليمية تتجاوز الحدود اللبنانية، وان العدو كان سيقوم بهذا الهجوم في تشرين لو لم يحصل خطف الجنديين.

ان العدو الصهيوني والاميركي وعملاءهم يعرفون تماما هذا القائد، ويتحدثون عن محاولة اغتياله، في نفس الوقت ويعلمون ان ردة الفعل لن تكون عادية.

المهم اننا امام احتمالين كبيرين نكررهما، وفق قصة طالوت وجالوت في القرآن الكريم، والتي مفادها ان الله تعالى يحقق وعده بشخص واحد اذا تخلت الكثرة، ونحن امام زوال اسرائيل، امام احتمالين:

إما ان تستيقظ الامة من سباتها العميق او غيبوبتها المغرقة، وإما ان يتم تنفيذ الوعد الالهي بالقلة  القليلة، بمحور المقاومة او بأية جهة صادقة ملتزمة، كبر حجمها ام صغر.

رابط فيديو: خطبة الجمعة: 20-6-2025:

https://www.facebook.com/shekh.maherhammoud/videos/1234206681822886